RSS

حمصنة السوريين،، أو “تحميص” السوريين :)


عندما تسير في الشوارع السورية –العاصمة على وجه الخصوص- تتهافت إلى اسماعك من كل صوب تلك اللهجة القميئة التي تذكرك بالسلطة المستبدة، تذكرك بالقتلة والمجرمين، وتبعث في نفسك مشاعر القرف والاشمئزاز من استمرار انتشارهم وتواجدهم ومحاولتهم بسط نفوذهم في كل تفاصيل الامكنة.. حول المراكز الحكومية والثقافية والتعليمية والدينية وو.. وبداخلها.. وحتى في مديريات النظافة وأشغال الصرف الصحي!!
(أنا هنا لا أعيب على اللهجة بعينها.. أظن ذلك مفهومًاَ! ولكني أقول قميئة لأن المجرمين -الذين تعرفون- يعمدون إلى استخدامها وإسماعنا إياها ليضعونا في أجواء قذارتهم وإجرامهم اللامتناهي)

مؤخرًا عندما بدأ أهل حمص ينزحون إلى دمشق وأريافها، وصاروا يعيشون بيننا ويدخلون بيوتنا ويشاركوننا بعضًا من تفاصيل حياتنا، كان حريًا بهم التزلف إلى أهالي المناطق الجديدة باستخدام لهجتهم -الرائجة والسهلة- على الأقل، ومن لا يستطيع التحدث بلهجة الدمشقيين؟! لكن الذي كان أننا صرنا نسمع لهجة جديدة تنطلق من ألسنتهم بعفوية ودون تكلف يذكر لتنتشر بيننا،، لهجة تذكرك بأشياءمختلفة تمامًا.. لهجة تضعك أنت وكل معاني العزيمة والثبات والإصرار وجهًا لوجه،، كيف لا وهي لهجة أحفاد ابن الوليد.. أبناء “حومص” الذين ما استطاعت قوى النظام مجتمعة النيل من عزيمتهم أو كسر إرادتهم، وإن استطاعت أن تخرجهم مؤقتًا من بيوتهم تحت ضغط القصف والقتل والتدمير!

صديقي الحمصي الزائر في دمشق هو أحدهم،، أقابله بين حين وآخر،، لكن شأني معه شأني مع كل الغرباء عن بلدتي، أحادثه باللهجة الوسيطة.. لهجة أهل دمشق، هكذا دون تكلف، اعتدت ذلك ولم اعد أجد مشكلة أو عبئًا في التنقل بين اللهجتين –اللهجهة الدارانية واللهجة الدمشقية- بحسب الذي أتحدَث إليه، لقد أصبح ذلك فعلاً أوتوماتيكيًا غير مسيطَر عليه..
-أذكر هنا ان اللهجة الدارانية قريبة جدًا من اللهجة الحمصية :)

بعيدًا عن اللهجة، فهناك عادات أخرى تميز بها أهل كل منطقة، عادات اجتماعية، حياتيه.. وحتى غذائية…
يخبرني صديقي أنه عندما دخل إلى عند الفوال ليشتري حمص بالزيت للفطور أعطاه الفوال شيئًا آخر لا يشبه الحمص بالزيت الذي عهده في حومص !! هو حمّص صحيح وبالزيت أيضًا.. لكنه مجهز بطريقة مختلفة عما اعتاد عليه .. وقال لي مستغربًا: غريبين الشوام.. شو ما بيعرفو الحمص بالزيت ؟!! (قلت في نفسي والله انت الغريب عن الشام ومو عرفان حالك شو طالب)! .. بعدها فكرت: ولماذا على الحمصي أن يعرف عادات الدمشقيين وأذواقهم وأن يعتادها؟!،، لماذا عليه هو أن يتقدم باتجاههم دومًا؟!.. بعد اليوم كل شيء يجب أن يتغير.. صار لزامًا على الدمشقيين وعلى الحلبيين وعلى أهالي بقية المدن المتكبرة ان ينحنوا -طوعًا أو كرهًا- أمام كبرياء الحماصنة وأن يتنحوا لحمص عن تلك السيادة الاجتماعية -الزائفة- التي أورثها لهم حكم الاستبداد والظلم!

النظام بسياساته وعبر إعلامه كرس هذا التمييز المناطقي وساهم بشكل مباشر في تهميش مدن بكاملها أو اختزالها بصور تافهة أومضحكة أحيانًا ومسيئة أحيانًا أخرى، فالمسلسلات التلفزيونية ذات السطوة الأكبر في التأثير على فكر المجتمع وعاداته، كانت تقدم نموذج الحمصي الهزلي، وابن السويداء سطحي التفكير، وابن درعا البلدي، وابن الجزيرة المتخلف، في مقابل ذلك كانت تهمل الحموي والإدلبي إهمالاً تامًا بينما تقدم الدمشقي –بلهجته الشهيرة- على أنه الوجه الحضاري الأوحد للسوريين!

لقد أسفت كثيرًا عندما علمت ان حمص القديمة -قدم التاريخ- لا تعدّ من السياح سنويًا ما تعده حارة من حارات دمشق العتيقة، وأن أحياء وحواري ومناطق حمص لا يعرف السوريون عنها كما يعرف أبناء حمص عن مناطق بقية السوريين، كل ما عرفته في حياتي عن حمص جامع سيدي خالد والحلاوة الحمصية والكثير من النكات !!

أعود إلى اللهجة.. يعني إن كانت الأعراف تقول ان التحدث بلغة الأقوياء واجب، فهي حقًا أصبحت واجبًا..
يعني أنا لا أدعو إلى الانسلاخ عن لهجاتنا المناطقية، لكني أرغب حقًا في أن تأخذ اللهجة الحمصية حقها في الانتشار والاستخدام كلغة وسيطة للتواصل بين السوريين، وإخراجها إلى مصاف اللهجات المحكية في الوطن العربي.. وأول من أدعوهم إلى ذلك هم “الحماصني” أنفسهم، أن يكفوا عن التحدث باللهجة الدمشقية على وسائل الإعلام وفي المقابلات المختلفة!

كانت كل تلك الأفكار تراودني عندما ألتقي بالضيوف الحماصنة الذين يحطون رحالهم بيننا هذه الأيام.. والآن هي بذرة ألقيها في ترابكم إن شئتم سقيتموها وإن شئمتم تركتموها ، بذرة لمشروع حمصنة السوريين، أي نشر اللهجة الحمصية، وإشهار عاداتهم وثقافتهم الاجتماعية والحياتية بين مختلف السوريين في الداخل وفي الخارج.
مؤكد أن مثل هذه الحملات ستآخد قسطًا كبيرًا من الزمن، لكنها البداية.. وكما سادت تلك اللهجة -التي نكرهها جميعًا- دون ارادتنا وصارت متلازمة مع معاني الرعب والقهر والذل،، فلنسوّد نحن بإرادتنا لهجة جديدة، تعيد إلى أذهاننا معاني الصمود والقوة والثبات وتبعث في نفوسنا التفاؤل، وترسم على وجوهنا بسمة أهلها اللطفاء الظرفاء :)

الخطوة الأولى، حملة تدوينية حاملة لهذه الفكرة تتبعها حملة إعلامية يقوم بها كل الواصلين إلى الإعلام لا سيما “الحماصني” منهم، وتنشر في المواقع الاجتماعية المختلفة، هذه الحملة تحتاج إلى متابعة مستمرة من أبناء حمص أنفسهم لإحياء الفكرة كلما خبت، ومواصلة العمل على فرض لهجتهم وثقافتهم الحياتية بكل الوسائل المتاحة

ملاحظة: هذه الحملة لا تشمل النكات !! يعني النكات لا يمكن أن تؤلف على غير الحماصنة مهما فعلوا :)

 
10 Comments

Posted by على 2012/04/06 in أشياء فايتة ببعضها

 

الأوسمة: , ,

انتظرونا….

لا نزال على أرضنا.. نقاوم بما بقي من إرادتنا رصاص أولئك….، لن يرحلوا قبل أن ينتقموا لكبريائهم.. نعلم ذلك جيداً، لكننا باقون.. على أرضنا.. برغم كل محاولات اقتلاعنا.. سنزرع أجسادنا فيها تربتها، ومؤكد أن اللاحقون سيسقوننا بدمائهم..
قد لا نستطيع الكلام الآن أكثر من ذلك.. لكن حضروا أوراقكم واملؤا أقلامكم حبرا.. وانتظرونا… ..

 
Leave a comment

Posted by على 2012/02/15 in غير مصنف

 

نعم لباني سوريا الحديثة ..!!

في كل يوم علي أن أتصبّح بوجه ذلك المجرم وأعلام حزبه المرفوعة فوق صورته عند أحد المفارز الأمنية في الطريق إلى عملي…
في كل يوم صباحاً عندما أرى ذلك الوجه –الذي زُرع مؤخراً في ذلك المكان لإغاظة المارين- أفكر في مصير البلد وما ستؤول إليه حالها من دمار قد نتكلفه وخسائر قد نتكبدها أثناء اقتلاع أصحاب هذه الصور والأعلام وبقية الأشجار الخبيثة من هذه الأرض الطيبة… لكن سرعان ما تزول من رأسي هذه الحسابات عندما أواجه نفسي بالسؤال التالي: وماذا أضاف آل الآسد إلى سوريا حتى نخاف خسارته؟! ماذا أضافوا إليها عداك عما حذفوا منها؟!

بعضٌ من معارفي كلما أصابهم اليأس والقنوط جراء الأحداث يجلسون إلى قناة الدنيا أو الفضائية السورية ليقضوا أوقاتاً ممتعة وفريدة في سوريا السويسرية التي يحاول المخربون –أي نحن!- تخريبها والعبث بهناءة عيش أهلها! يجلسون ليتجرعوا من خمرة هذ الإعلام وللاستزادة من فقه مشايخها في المؤامرة على المذهب البوطحسوني..!
هذا ما يعمل الإعلام السوري على بنائه في مخيلة الأغبياء من مشاهديه، سوريا التي سيحلم الأمريكيون قريباً بالعيش فيها!!

لكن النظام حرم أولئك في الفترة الأخيرة حتى من هذه الأوهام، فالكهرباء في سوريا… أقصد في سويسرا لم تعد تأتي إلا في وقت نوم السويسريين حيث يتنعم بها الساهرون في المقاهي والراقصون في النوادي الليلية.. في بعض المناطق حتى هؤلاء حرموا نعمة النور وباتوا يمارسون خطاياهم في العتمة!
وهكذا أصبحت الكهرباء مشهداً جديداً من واقع سوريا الحضارة سوريا البناء والتطوير! هي نفسها -بالمناسبة- سوريا الصمود والتحدي(1)، سوريا التي يخرج فيها الطويل والبرميل والهبيل ليعلنوا تحديهم للعالم كله، الأول يريد إعطاء الدروس لبني البشر، والثاني يريد مسح أجزاء من خارطة الكون!، والثالث يربط نفخة الصور وقيام الساعة بسقوط النظام السوري، وآخرون وآخرون.. وهكذا على مدار اليوم والليلة، على مدار ما بقي من عمر هذا النظام، عليك أن تنعم بمعاني القوة والعزة والكبرياء التي يتكرم النظام بوصفك بها أيها المواطن السوري الأبي!! وأن تذعن لما يمليه عليك الواجب تجاه كل تلك المعاني من خضوع وتقديس وتأييد!! صحيح أن أولئك “المتحَدون” جميعهم لا يملكون حلاً للغز انقطاع الكهرباء في وسط العاصمة (قلب العروبة النابض!)، للغز نقص الوقود والمحروقات وغلاء الأسعار وارتفاع الإيجارات والأجور، لا يملكون الوقت أو المعدات لتعبيد الطرقات المحفرة والمخندقة، أو لجمع القمامة من على الأرصفة… أولئك جمعيهم برغم فقدهم القدرة على فعل أي من تلك الأشياء إلا أنهم لا يزالون رموز الصمود والمقاومة لا يزالون بناة الوطن والإنسان!! ولا يزال يتوجب عليك تقديسهم وإعلان الطاعة على عتبات فروعهم!

عندما يحدثي الكبار عن حج آبائهم بواسطة “الترين” الذي كان يربط دمشق بالمدينة المنورة مروراً بفلسطين والأردن والذي أجهض النظام محاولات عدة لإعادة تأهيله، عندما يحدثونني عن “الترامواي” الكهربائي الذي كانوا يتنقلون بواسطته في مختلف أحياء دمشق ووضواحيها بسلاسة وأمان.. عندما يحدثونني عن التكايا التي بناها الأتراك في المدن لخدمة للمسافرين والزوار مجاناً، عندما، عندما….. أدرك أن تلك الأنظمة –بصرف النظر عن مصالحها- أسست لمستقبل حضاريٍ لبلدٍ أقامت فيه حيناً من الزمن مع يقينها بأن بقاءها فيه مؤقت، فهم غرباء عن أهله وأرضه، ثم أنظرُ في مقابل ذلك إلى ما قدمه آل الأسد لهذه البلد خلال حوالي نصف قرن جثموا فيه على صدور أهله فلا أجدهم إلا حولوا منجزات غيرهم إلى آثار يتسولون عليها دولارات السياح الاجانب!

تعال إلى العاصمة، جل بسيارتك في شوارعها وأخبرني ماذا ترى من معالم الحضارة على الصعيد العمراني على الأقل –فالإنسان مهان مسلوب الكرامة-، قل بربك ما الذي سيستوقفك فيها، أبنية شاهقة؟ جسور معلقة؟ شوارع حديثة؟ نظافة مبهرة؟ خضرة وماء؟ ؟ إنها أسوأ عاصمة تنظيمياً وخدمياً في المنطقة كلها، هذه المدينة العريقة التي طالما قرأت وسمعت عنها، لم يضف نظام الأسد وحزبه إلى عمرانها غير صرحين بارزين نسبهما إلى عائلته هما مكتبة الأسد ودار الأسد للفنون (دار الأوبرا)، حتى هذان الصرحان لا يجذبان عُشر عُشر ما تجذبه المكتبة الظاهرية التي بناها المماليك وقصر العظم الذي بناه أسعد باشا العظم داخل سور دمشق القديمة من زوار وسياح، (بالمناسبة البيوت والمعالم الأثرية ضمن السور ساهم النظام في تحويلها إلى مقاهٍ ومطاعم وحانات وبإفراغها من قيمتها التاريخية والدينية)، أترون إلى ذلك البناء الحديث الشاهق في وسط دمشق والذي يضعه المداخلون السوريون على المحطات الفضائية خلفية لهم؟! إنه فندق الفورسيزن الذي بناه مؤخراً الأمير الوليد بن طلال وبات فيما بعد معلماً من معالم دمشق!!
فماذا لو تحدثنا عن الجامع الأموي(2) وبقية آثار الأجداد ..!

إبحثوا ملياً عن أثر حميد يسجل لهذا النظام في هذا الإطار -أوغيره حتى-. أنا شخصياً أشهد بأنه أسس منظومة أمنية قادرة على استعباد الناس وامتهان كرامتهم لمئات السنين، تمثلت في أحد أشكالها ببناء الأفرع الأمنية والسجون الظالمة المظلمة على طول وعرض الخارطة السورية، دمشق -مثلاً- دُرزت من بابها إلى محرابها بالفروع الأمنية، عدا الشبكة الاستخباراتية الخبيثة التي زرعها ضمن مؤسسات الدولة العامة والخاصة على اختلافها لممارسة الإرهاب السياسي في كل وقت وحين.

سألخص سوريا الحضارة بمشهد رأيته قبل سنة عندما كنت في درعا لإجراء معاملة في مديرية الصناعة هناك، .. مكتب كبير معتم شبه مهجور تملؤه الطاولات المشحرة والكراسي العرجاء وتفترش أرضه بالأوراق المملوءة ببيانات المراجعين والممهورة بأرقام أحذية الموظفين الذاهبة والآيبة فوقها دون اكتراث، أباريق شاي وكؤوس لم تر الماء منذ شهور تملأ المكان جاذبة الذباب وأشياء أخرى، وشباك العنكبوت التي صارت بحجم شباك الصيد تسقف المكان برمته، وفي وسط ملحمة الفوضى والقرف تلك.. تتربع صورة “قائد الوطن” وفي أسفلها عبارة (نعم لباني سوريا الحديثة) !!

_____________________________________________________
(1) يبدو أن سوريا الصمود التي ابتغاها نظام الأسد.. هي تلك التي يصمد المواطن فيها بدون كهرباء ووقود ونقود وطبعاً بدون حرية! أن يصمد كشجرة صبار في وجه الرياح في صحراء قاحلة دون أن يفتح فمه بغير كلمات التمجيد!!
(2) الجامع الأموي الذي بناه الوليد بن عبد الملك وكان بدعة زمانه -وزماننا- لا يوجد –بحسب علمي- أي إشارة مكتوبة في زاوية منه أو على حائط فيه تشير إلى فضل الباني والصانع، بينما حافظ الأسد وضع لوحة رخامية تزن أطناناً على الواجهة الرئيسية للمسجد بعد ترميمه لجدار فيه فتحسب وانت تقرأ تلك الشاهدة وكأن حافظ الأسد هو الذي بنى الجامع الأموي!

لك إييييييييييه… شو بدي اتذكر منك يا هالنظام.. كل عضة بغصة

 
2 Comments

Posted by على 2012/01/19 in أشيائي

 

الأوسمة: , , , , ,

ولا تزال الثورة مستمرة

انتزاع زمام الأمور
يبدو أن النظام عاد لينتقم لهيبته التي ديست بأرجل الشباب خلال الأيام الأربعة الأخيرة.. فمنذ الصباح اقتحم بمدرعاته الشوارع ونشر فيها الجنود وعناصر استخباراته وبدؤا بالاعتقال العشوائي، وإجبار الناس على فتح محلاتهم..
في الأيام الأربعة خرج عطاشى الحرية في داريا إلى الساحات والشوارع التي بقيت محتلة ومرصودة لأشهر، خرجوا من جديد وقالوا كلمتهم “العليا” بعد أن انكفئوا حيناً من الزمن إلى أطراف المدينة وبساتينها تحت ضغط الملاحقة والقتل والاعتقال…
لقد كان رفع علم الاستقلال على السارية الرئيسية يوم 1/1 هو نفخة الروح التي أعادت الحياة إلى القلوب المتعبة والمعنويات المتهاوية جراء ذلك الضغط وتلك الاعتقالات التعسفية..، دمعت عيناي وأنا أشاهد مقطع رفع العلم على الفضائيات يرفرف على أعلى سارية في منطقتي.. البعض بكى هناك تحت السارية، وبعضهم تجمعوا لالتقاط الصور التذكارية..
تفجرت الحناجر.. تكشفت الوجوه الملثمة،، وشُرّعت الهواتف المحمولة لتسجل لحظات قد لا تعود.. لحظات قد ندفع ثمنها باهظاً بعد أيام.. بدا أن شيئاً ما عاد يخيف الشباب، فالرصاص الذي انسكب فوق رؤوسهم عقب ذلك ما كان ليردهم إلى حيث عادوا وما فرقهم قبل حلول مساء ذلك اليوم ليعودوا في اليوم التالي والذي بعده..

العبارات المبخوخة على الجدران ما كانت تعمر أكثر من ساعات قبل أن يأتي عناصر الأمن والشبيحة ومعهم عمال البلديات ليمسحوها أو يحرفونها لتصبح شعارات تمجيدٍ لقائدهم “الفذ!!”، لكن فورة الأيام الأخيرة كانت وبالاً على كل أولئك فقد خرجت عصاباتنا المسلحة بالبخاخات والمدججة بأعلام الاستقلال لتقذف الرعب في قلوبهم برشات كثيفة متواصلة من الدهان على جدران المؤسسات الحكومية والمدارس التي رفعت فوقها الأعلام الجديدة أيضاً، كما كشف قناصة الحجارة عن وجوههم وقاموا بقنص ما بقي من صور ذلك “الفذ” وحطموا آخرها فوق مبنى المشفى الوطني.. لقد تركوا أثاراً شاهدة على مرور الثورة في المدينة لن تزول قبل أيام من العمل المضني بعد أن يعود الجنود لاحتلال المدينة التي فروا منها وغابوا عنها لعدة أيام بما فيهم شرطة المخفر والمرور!!
مشهد فوارغ البخاخات المتناثرة في الشوارع يذكري بمنظر فوارغ الرصاصات والمقذوفات المختلفة التي يخلفها الجيش “الباسل!” في شوارع المدن السورية التي يقصفها… هذه صورة من صور التوازن العسكري القائم بين طرفي المواجهة في الساحة السورية!
إذن هكذا تكون الحال عندما تكون الفورة عامة ويكون العمل الشعبي على أشده وعلى قلب رجل واحد… سجلوا هذه النقطة أيضاً لصالح العمل السلمي المنظم..

أفقنا من سكرة الحدث على شهيدين وعشرات الجرحى والمعتقلين.. إنهم ثمن العودة إلى وسط المدينة وانتزاع زمام الأمور من جديد

لجنة المراقبة العربية.. العين بصيرة واليد قصيرة !!
وصلت اللجنة أخيراً بعد طُعم يوم 1/1 الذي سقط من جرائه الشهداء والجرحى والمعتقلين .. وصلت بسيارات سياحية غير تلك الموشومة بشعار الجامعة العربية، لا يهم لقد علمنا بوصولهم على أية حال.. محطتهم الأولى كانت –كالعادة- في فرع الأمن السياسي حيث التقوا بمن لا نعرف من ضباط الأمن أو الجيش، شربوا هنالك قهوة البدء بمهمة رفع العتب الموكلة إليهم، أشك أي نوع من السكر ذاك الذي تحلى به قهوة الترحيب بلجان المراقبة!، بعد ساعات حنّت اللجنة على الشباب الفائر في الشارع فخرجت إليهم لتجد نفسها وسط حمام “مقطوعة مياهه” لا يُعرف فيه المتكلم من الشاكي من السائل! للأسف فمثقفي داريا ونشطائها هم إما في سجون المخابرات الجوية أو فارين خارج المدينة من تهديدات المخابرات الجوية(1) .. على كل حال استطاع بعض الشباب إيصال جزء من الصورة وعرض بعض الحقائق وقامت بعض النسوة بالمطالبة بأبنائهن وأزواجهن المعتقلين منذ شهور.. بدا عليهم أنهم يستمعون إلينا ويفهمون شكوانا، لقد أدوا هذا الدور برغم توفر كل ظروف عدم الفهم! .. لقد كانت هزات رؤوسهم تحيرنا.. أيفهمون ما نقول حقاً؟ أيعون حجم حاجتنا للخلاص من هذا النظام؟ .. هل يدركون سبب تناثر الحجارة على الأرض والحاويات المشتعلة والأعلام التي نلتحف بها… أرجو ذلك… لسان حالهم يقول: العين بصيرة واليد قصيرة!!

موعد مع الحزن.. كلاكيت مرة رابعة!
سيدة في العقد السابع من عمرها، أم لسبعة شباب، توفي زوجها قبل سنين.. حلمت طيلة عمرها بأن ترزق ببنت تبادلها شيئاً من العطف والحنان الفارّ من قلوب أولئك السبعة .. قلبها الرقيق كان دائماً بحاجة لمن يرفق به.. هي لا تريد ثورة، لا تريد إسقاط نظام، لا تريد حرية.. تريد فقط سلامة أبنائها من كل سوء… تريدهم حولها وكفى.

كانت المظاهرة الحاشدة الأولى(2) التي شهدتها دمشق في 18\3\2011 في الجامع الأموي – تلك التي سمع فيها البوطي “الملحدين!” يكبرون- في صحن الجامع وحرمه، يومها انقضت على المصلين داخل الجامع قطعان الأمن المتربصة ضرباً وشتماً وكفراً فتعتقل منهم العشرات من مواطنين وسائحين أجانب!، كان على تلك الأم أن تتذوق ذاك الشعور الذي ذاقته قبل ثلاثين سنة اختها الكبرى عندما لوحق أبناؤها فشرودا خارج البلد واعتقل أحدهم لعشرين سنة فقط! في سجن تدمرالصحراوي ،
شعور فقد الولد.. لقد اعتقل ابنها هي هذه المرة في تلك المظاهرة وسط غموض شديد حول مصيره والطريقة التي سيعاملهم بها النظام الفاشي ذو التاريخ الأسود… مكث أسبوعاً ثم خرج.

في جمعة أخرى بعد أشهر، وردها النبأ من جديد، اعتقل ابنها الآخر على أحد الحواجز الأمنية داخل المدينة بسبب اسمه فقط! بقي في ظلام المعتقل قرابة الشهر دون أن يُعلم شيء عن مكانه أو يراه أحدٌ من الخارجين!.. خرج بشكل مفاجئ بعد شهر ليروي لنا بعض ما كابده ويتكتم على الكثير.

بعد شهرين من خروج الآخر.. كان علينا نقل الخبر من جديد.. اعتقل ابنك الثالث في مظاهرة المثقفين في دمشق مع أصدقائه.. كنت في تلك المظاهرة وأحضرت الخبر معي! اتُهم بأنه المحرض والمنظم لتلك المظاهرة وكان علينا أن نتوقع أسوأ النتائج.. لكن جرحها التأم بعد ثلاثة أيام.. لقد خرج وزملائه بفضل الله ثم بفضل الاهتمام الإعلامي الذي حظوا به، لكنه نال نصيباً وافراً من الأذى والإهانة تحدث عنها بنفسه ونشرها لقرائه.

قبل ثلاثة أيام أي يوم 1/1 كان عليها أن تعيش الشعور الذي –ربما- نسته بعد أن ظنت أنها وأولادها صاروا بمأمن..
اعتقل ابنها البكر ذو المكانة الخاصة في قلبها والذي يصغرها بخمسة عشر عاماً فقط هو العمر الذي تزوجت به، اعتقل على إثر مظاهرة استعادة ساحات الحرية في داريا.. الابن الذي طالما أخبرتنا أنها تحمل تجاهه مشاعر خاصة دون البقية، لم تكن اعترافاتها تلك لتضايقنا أو تثير الغيرة في نفوسنا فمكانته الخاصة كانت تحتل قلوبنا أيضاً… لقد اعتُقل هذه المرة في ظروف لا تشبه أي وقت مضى.. اعتقل في وقت تكشيرة النظام عن أنيابه بعد أن خسر كل أوراقه.. اعتقل في وقت صعب.. برفقة آخرين من بينهم ابن خالته.. خالته تلك التي أودعت أحد أبنائها عشرين سنة في سجون حافظ..

رفقاً بقلبك المتعب يا أمي لا تحزني.. كوني كريمة كعادتك ولا تبخلي على هذا الوطن ببضعة أيام أو شهور يقضيها ابنك في ظلام السجون، حيث قضى ويقضي معظم الشباب.. تذكري زوجك الذي نهرك عندما كنت تودعيني يوم التحاقي بالعسكرية، قال لك : “اتركيه .. خليه يصير رجال بدي اعملو واسطة ليحطوه عالجبهة كمان” .. فما بالك بابنك الأكبر الذي لا تنقصه الرجولة والشجاعة لخوض هذه التجربة وهو الذي قضى أكثر من ثلث عمره متغرباً في بلاد عربية بعيدة.

أين أنت يا أبي.. أفتقدك في هذه الثورة .. أتصلك أخبارنا؟ أرأيت العلم الذي رفعناه قبالة المقبرة حيث أنت..؟ أراك ضاحكاً مستبشراً… وكأنك تستشعر الحرية التي سننالها قريباً.. اطمئن.. لن نفرط أربعين عاماً أخرى ;)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فرع المخابرات الجوية هو أقوى فرع أمني في سوريا ويملك سطوة على بقية الفروع، مهمة هذا الفرع على عكس اسمه، فأجواؤنا مخترقة منذ زمن وطيران أعدائنا يقصف بكل حرية وطائرات استطلاعه “الخطاطة” نراها في كل حين في سماء دمشق.. مهمة الفرع إذن هي إرهاب المواطنين، ابتزازهم، اعتقالهم، التنكيل بهم.. وأخيراً قتلهم والتمثيل بأجسادهم
(2) سبق هذه المظاهرة الاعتصام الشهير أمام وزارة الداخلية يوم 15/3 والذي اعتقل فيه حوالي عشر نشطاء، ثم تلاه في اليوم الثاني مظاهرة في سوق الحميدية، ثم اعتصام أمام السفارة الليبية ليومين متتالين اعتقل عدد من الشباب على إثرها وإهينت بعض الحرائر في شوارع دمشق.

 
2 Comments

Posted by على 2012/01/04 in أشيائي

 

الأوسمة: , , , , ,

إقلب الصفحة.. إنه عام الحرية

قررت أن أكتب شيئاً..

جلست، فتحت الحاسب الصغير وبدأت أهذي على صفحة فارغة… نظرت إلى الخلف عساي ألتقط بعض الصور من أحداث العام المتكاثرة المتناثرة.. من أين ألتقط؟! من درعا، من حمص من ريف دمشق، حماه، إدلب …!!! لا أرى إلّا صورة واحدة.. وطن محتل مستباح من أشباه الآدميين!!

العام 2011 لا يشبه أي عام آخر من تلك الثلاثين التي عشتها إلى الآن، ربما لم يكن هذا العام سعيداً بما فيه الكفاية لكنه بجدارة .. عام تغيير لطالما انتظره السوريون.

لقد طوت الثورة كل تفاصيل حياتنا، لا أستطيع استحضار شيء خارج تفاصيلها هي، تواريخنا صارت بأسماء جمعها، نزهاتنا صارت في الشوارع وإلى الساحات، سهراتنا صارت على القنوات الأخبارية وبرامج التحليل السياسي، رياضتنا صارت الجري إقبالاً والركض هروباً والقفز من فوق الجدران، عطورنا صارت غازات مدمعة تارة وسامة تارة أخرى، شبابنا صاروا في مناف داخلية أو في أقبية مظلمة سوداء، نقودنا تصرف ثمن ورود وقماش وورق وبخاخات، أغانينا صارت هتافاتٍ وأهازيج، أئمتنا صاروا ممثلين ومطربين ولاعبي كرة، أفراحنا صارت مجالس عزاء تفوح منها رائحة الدماء، هاجسنا صار المعتقل، وحلمنا كان ولا زال الحرية..حتى أوقات عملنا ما عادت خالصة لأربابها.. صرنا نحرقها على الصفحات الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي لالتقاط كل ما هو جديد… هناك شيء ما قادم.. كلنا في حالة انتظار وترقب !

البيت كله صار يعنى بالثورة.. ابتداءً بك ووصولاً إلى الأولاد ومروراً بالأم والزوجة، النساء إذا اشتغلن بالسياسة فليتحمل عقلك التحليلات وليتحمل قلبك الدموع!!.. وإن انهمكن بالتظاهر والاعتصام فلتشد على بطنك بعض الأحجار.. او انوِ الصيام على نية الفرج :) ،
الأولاد .. ما عادوا يرجعون إلى بيوتهم بعد الانصراف من المدرسة كما جرت العادة.. عليك أن تبحث عنهم في الشوارع.. ما عليك إلا تتبع الصوت المدوي الذي يصدره أولاد رُبوا في مدارس النظام على الهتاف باعلى ما تستطيع حناجرهم!!
لقد استبدلوا الكاونتر بالفيس بوك وطيور الجنة بالجزيرة مباشر، ما هذا يا ربي … أرى طفلان في الثانية عشرة من عمرهما يحللان مواقف المجلس الوطني وينتقدان فلاناً وفلان!! طفلة في الصف الرابع تقول لابنة عمها: سمعتي العرعور مبارح شو حكى ؟!

# تراجعت قراءتي هذه السنة بشكل ملحوظ نسبة إلى السنوات الثلاث التي سبقتها لكنها تميزت في الوقت نفسه بنوعيتها وارتباطها بالحدث الثوري الذي تعيشه بلدي، قرأت عدداً من كتب اللاعنف لجين شارب وأخرى التي نشرتها أكاديمية التغيير عن التغيير السلمي والنضال اللاعنفي ، قرأت عن الاستبداد كالطبائع للكواكبي والإسلام والاستبداد السياسي للغزالي وبدأت بكتاب الأمير لميكيافيللي ، قرأت أيضاً عدة روايات في أدب السجون تركت أثراً عميقاً في نفسي بدأت بقوقعة مصطفى خليفة وانتهت بتلك العتمة الباهرة للطاهر بن جلون وبينهما كانت “تسع سنوات في السجون السورية” لهبة الدباغ وبعضاً من “القاع” لخالد فاضل وفي التاريخ السياسي قرأت كتاب مزرعة الأسد للدهامشة وبدأت بكتاب تاريخ سوريا السياسي دون أن أكمله بعد، قرأت كتباً أخرى..

بعيداً عن القراءة، يجب أن نلاحظ أن مستوى النضج السياسي والثوري ارتفع بشكل متسارع لدى الشارع لمجرد الاحتكاك بالحدث، لم يكن هناك حاجة للكتب كي نعرف المستبد، كيف نشعر بالظلم، كي نفهم معنى الحرية.. إنها الثورة التي تصنع العجائب في النفوس والمجتمعات.

في عام 2011 تموضعت حمص من جديد على الخارطة بعد أن هرسها النظام واختصرها بمصفاة وبحيرة وسد.. إنه لم يُنشئ مطاراً فيها حتى!
لقد أعاد رسم حمص أحفادُ خالد بن الوليد على مرأىً ومسمع من أحفاد يوسف العظمة وأحفاد أبو فراس الحمداني النائمين على أيدي تجارهم ومشايخهم!

في عام 2011 نبتت مدن جديدة على الخارطة كانت غفلت عنها كتب السياسية فرسمها أبناؤها من جديد:
بابا عمرو، كفرنبل، تلبيسة، جرجناز، القورية، داعل، دوما، سقبا، عندان، داريا، الكسوة، جبل الزاوية، النعيمة، بصر الحرير، معضمية .. هذه كلها نقاط علام جديدة على الخارطة لن تحتاج لتجديد مناهج، لقد انطبعت في رؤوس الكبار والصغار جميعاً.

في عام 2011 فقدت إرشيفي خطئاً أثناء تهيئة الحاسب، أهم ما فيه كان سجل كلمات مروري في جميع المنتديات ومواقع التواصل التي اشتركت فيها منذ سنوات، وأيضاً فقدت سجلات مكتبتي الخاصة وبيانات الكتب التي قرأتها وبعض تلخيصاتي وملاحظاتي وبعض مذكراتي أيضاً.

في عام 2011 وقبل شهر فقط عدت للكتابة في مدونتي بعد أن هجرتها قبل سنة انشغالاً بالثورة التونسية ثم تنبهت إلى أنه لا بد لي ان أدون بعضاً من مشاهداتي وانطباعاتي عن ثورة بلدي -وإن كان ذلك بركاكة وسوء تنظيم-، إنه الدور التوثيقي الذي أصبح اليوم مهمة وطنية لكل من يملك مساحة للكتابة والتعبير ، فكلٌ يرى الثورة من زاويته، من ثقافته، من بيئته.

على الصعيد الأسري أختم سنتي الخامسة بمزيد من الارتباط والتعلق بزوجتي مع انحسار ملحوظ في نسبة المشاكل اليومية والجدالات العقيمة! (هذا من أفضال الثورة أيضاً!)

على المستوى الديني، يوسفني أن اعترف بالتهاوي الروحاني والكسل الكبير الذي اعتراني جراء أسباب كثيرة سأكتب عنها يوماً إذ أنها على ما يبدو ظاهرة عامة وليست حالتي فحسب..

أخيراً جلست إلى شريكيتي وسألتها أن تعد شيئاً ونجلس للتخطيط.. فهزت برأسها مستفهمة: نخطط لماذا ؟
- للسنة الجديدة عزيزتي
- لا مخططات ولا مشاريع.. لا شيء قبل إسقاط النظام حبيبي !!

إقلب الصفحة .. وشد الهمة

 
4 Comments

Posted by على 2012/01/01 in أشيائي

 

الأوسمة:

حيّ على العصيان


قبل سنة أصدرت وزار ة الأوقاف قراراً يقضي بإلغاء عمل اللجان الشعبية المختصة بجمع التبرعات للثانويات الشرعية وإحداث “صندوق التعليم الشرعي” عوضاً عنها يتبع للوزارة مباشرة وذلك بعد أن طمع المعنيون في الوزارة بتلك التبرعات التي أمنت جميع مستلزمات تلك الثانويات مع رواتب مدرسيها وإدارييها!

عندما أصبح الخطباء يعلنون في نهاية خطبهم أن جمع التبرعات صار لصالح صندوق التعليم التابع لوزارة الأوقاف أعرض الكثيرون عن الدفع لثقتهم بأن الأموال التي تدخل صناديق النظام السوري يعلق معظمها في جدران قنواته اللزجة فلا يصل منها إلّا النزر اليسير! فلم تعد نداءات جامعي التبرعات على أبواب المساجد مقنعة للمواطن السوري عندما يسمع: “صندوق وزارة الأوقاف”! .. تدريجياً بدأ هذا الصندوق يميل إلى العجز، فلم يعد ما فيه يكفي لدفع رواتب المدرسين في تلك المدارس وبدا أن الوزارة ستضطر لتدفع من صندوقها “المتخم بأموال المتبرعين الأغبياء”!.. فما الحل إذن؟! لقد أصدرت الوزارة قراراً جديدأً بإلغاء صندوق التعليم الشرعي وإعادة اللجان الشعبية لجمع التبرعات من المساجد مباشرة إلى الثانويات!! هذا ما حصل ابتداءاً من الأسبوع الماضي.

إذن قرار جائر، فإعراض وامتناع وعدم تعاون، فضغطٌ، فإلغاءٌ للقرار .. هذا هو الإضراب بكل بساطة.. نفذناه دون أن نشعر!! وقد آتى أكله، دون أن يكلفنا شيئاً. (سيسجل دوماً للعمل السلمي أنه الأٌقل كلفة من أي عمل عنفي)

النظام المستبد يستند إلى ركائز رئيسية هي مصدر قوته وتماسكه، امتلاكه للسلطة والسطوة (طاعة الناس وخضوعهم والقدرة على تسييرهم واستخدامهم)، وامتلاكه للمال (اقتصاد الدولة ومواردها المالية والثرواتية)، وحصوله على الشرعية (اعتراف الشعب ثم المجتمع الدولي بأهليته لقيادة البلد)، فكرة الإضراب والعصيان ببساطة تقوم على تجفيف هذه المصادر وضرب تلك الركائز. استطعنا حتى الآن ضرب -بل تدمير- الركيزة الأقوى، ركيزة الشرعية، ما جعله يترنح ويفقد اتزانه وصوابه ويوغل في ارتكاب الحماقات على المستوى الداخلي والدولي الأمر الذي ساعدنا كثيراً في لفت نظر العالم إلى عدالة قضيتنا وأهمية مطلبنا.. التخلص من هذا النظام.
الآن أمامنا مهمة النيل من الركيزتين الأخريين، لا يهم أيهما أولاً المهم أن نعصي هذا النظام ونقطع عنه أموالنا، سيؤثر ذلك علينا بكل تأكيد، لكنه تأثير آني مرهون بهمتنا وسرعة استجابتنا، الأموال التي قد نخسرها لن تكون أثمن من دمائنا التي تهدر في كل يوم وساعة.. (ولا يزال حديثي موجهاً لدمشق)

إغلاق المحال، الامتناع عن الذهاب إلى الوظيفة أو إلى الجامعة أو المدرسة، إضراب سائقي قطاع النقل الخاص والعام، قطع الطرقات وعرقلة الحركة، التباطؤ في العمل في المؤسسات الرسمية.. كل ذلك يهدف إلى هز ركيزة السلطة وإفقاد النظام قدرته على السيطرة والإخضاع، لكن نجاح ذلك مرهون بالعمل الجماعي، يعني قد لا يفيد إغلاق محل أو محلين أو امتناع بعض الطلبة عن الدوام.. لا بد لنجاح هذه المهمة من تنفيذها على نطاق واسع وبشكل جماعي ومتزامن، عند ذلك سيستحيل على النظام أن يواجه المجتمع بأكمله ولن يجد خصماً واضحاً لينتقم منه، هذا ما حصل في منطقتي في أول أيام الإضراب الذي نجح بنسبة 90% فقد جاء عناصر الأمن ليضعوا إشارات على المحلات المضربة لكن لم يمض أكثر من دقائق حتى اكتشفوا أنه يستحيل الانتقام من هذا العدد الهائل من المحلات فعادوا أدراجهم..

أما ركيزة المال فبتقديري ستكون المهمة الأسهل أمامنا، إذ أن أحداً لن يستطيع انتزاع أموالنا من جيوبنا ومجال الإعراض عن الدفع واسع ورحب، قد يكون اعراضاً عن دفع المستحقات كالكهرباء والرسوم والضرائب، وقد يكون اقتصاداً وتوفيراً كتخفيف استهلاك الكهرباء واستعمال السيارة وإغلاق الموبايل وتقليل الحديث عليه.. كل ذلك يحتمل تفصيلاً وتوضيحاً قمت به لكني فضلت عدم إدراجه في التدوينة لشيوعه وتوافره في مواقع مختلفة على الشبكة.

نحن الآن على مشارف المرحلة الأخيرة من إضراب الكرامة، وعندما نقول المرحلة الأخيرة لا نعني بذلك أن الإضراب سينتهي بانتهائها.. لا أبداً .. فانتهاؤها هو انتهاء المراحل التمهيدية فقط وصولاً إلى العصيان الشامل، عندها سيصبح الإضراب والعصيان خبز يومنا وسيأخذ اشكالاً أكثر قوة وتأثيراً.

أخيراً أذكّر المثبطين والزاهدين في جدوى هذا الإضراب بأن الإضرابات أسقطت العديد من أنظمة الاستبداد على مر التاريخ لا سيما في القرن الأخير فهي ليست بدعة سورية بكل تأكيد، كما أننا لا نتجاهل بأن نظامنا سبق كل تلك الأنظمة بوحشيته وقذارته… لكن علينا أن نلعب هذه اللعبة على أية حال فهي سلاح فعال ومؤثر ولو لم يكن كذلك لما رأينا النظام يرسل عصاباته ليفك الإضراب بالمطارق ويكسر الواجهات ويجبر الأهالي على فتح محلاتهم.

العصيان قد يفصل الحكاية.. ثقوا بذلك .. وحي على العصيان

 
3 Comments

Posted by على 2011/12/27 in أشيائي

 

الأوسمة:

ميلاد مجيد لأمي المسيحية

إسلام ومسيحية
اليوم هو عيد ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام..

لم تمنعني الظروف الحالية –التي تجعل الحليم حيران- من أداء واجب المعايدة لمن أعرف من إخواننا المسيحيين كما عودوني أن يفعلوا في أعياد المسلمين.. لكن ثمة إنسان واحد يذكرني بهذه المناسبة في كل سنة!

اتصلت بها كما أفعل في مثل هذا اليوم من كل سنة، لطالما نسيت ذلك وذكرني به آخرون، لكن ذاكرتي هذه المرة ما كانت لتنسى أنه يوم عزيز على قلوب اخوان لنا ليسوا من ديننا، كيف أنسى والرهان اليوم على ذلك.. ثمة من يعبث بهذه اللوحة الجميلة التي استمر بناؤها أربعة عشر قرناً من الزمن، ثمة من يريد أن يفكك أحجار فسيفسائنا الفريدة.. وثمة آخرون يدافعون.. كانوا ولا زالوا.. وسيبقون.

ربما بدأ خفقان قلبها –الذي بدا في صوتها- مع رؤية رقمي على هاتفها.. أكاد أرى ابتسامتها ولهفتها وهي تقرأ اسمي على شاشته.. إنه لم ينسني في هذا العيد أيضاً.. تقول في نفسها. ما ان فتحت الخط حتى انهالت علي كلماتها الدافئة الحنونة التي أدمنت على سماعها ثلاث مرات في السنة على الأقل، في عيد الميلاد وعيد رأس السنة وعيد الفصح. كان صوتها مرتجفاً متعباً، ربما هو المرض والهم وتقدم السن.
- حبيبي حبيبي أبوسك كيفك طمني عنك
- ميلاد مجيد يا خالة، ينعاد عليكي
- أبوسك حبيبي كلك زوق يا مزوق .. الله يوفقك، كيفك، كيف ماماتك كيف مرتك ..
آه .. ترويني هذه الكلمات من هذه السيدة بالذات، لا أستطيع وصف عذوبتها وصدقها الذي أؤمن به.

ام جورج.. سيدة نبيلة وأم حنونة، على مستوىً عال من الرقي والثقافة والذوق، عرفتها في ظروف استثنائية، كنت فيها بأمس الحاجة إلى مهتمٍ بي مواسٍ لي في غربتي، لقد احتضنتني هذه السيدة بعطفها وغمرتني بكرمها منذ اللحظات الأولى التي التقيتها فيها، عندما حطت قدماي حلب حيث كان فرزي بعد إنهاء دورة الخدمة العسكرية.

لا أعرف أن كان صدفة أن تتصل هذه السيدة بأخي قبل يوم من التحاقي بمكان خدمتي الجديد، اتصلت به لتشكره على خدمة أسداها لها عندما كانت في دمشق وطلبت منه أن يشرفها بزيارة إلى حلب، فأجابها مداعباً: ها قد أرسلت أخي عوضاً عني لعندكم، فأصبحت وكأنها وجدت في جوابه ضالتها وفرصتها لترد جميله بي…
كان علي في اليوم التالي الذي وصلت فيه أن أتصل بهذا الرقم -المكتوب على عجل- فقط لأقول أني وصلت بسلامة.. لكن كرم هذه السيدة ما كان ليسمح لها أن تمرر ذلك دون أن تدعوني لزيارتها وبإصرار شديد …

لهذه السيدة فضل كبير علي، بدأ كما ذكرت باستقبالها في أول يوم لي هناك في حلب ولم ينته –بكل تأكيد- في آخر يوم لي فيها حين ودعتها عند انتهاء خدمتي، لقد فتحت لي باب بيتها على مصراعيه وقالت لي هذا بيتك وعرضت علي كل ما استطاعت من خدمات، لقد ساعدتني في مآزق كثيرة وقعت فيها هناك -أقصد في عسكريتي-، مرة انقذتني من غضب حلّ علي من قائد الوحدة باتصال منها به، ومرة انتزعت لي إجازة من قائد الوحدة –عنوةً- عندما لم يصدقني أحد أن والدي توفي..(كتبت بعض المذكرات على إثر حادثة وفاة أبي حينها.. تبكيني كلما قرأتها، ربما أنشرها يوماً في مدونتي) كان ذلك في يوم 20 آذار 2004.. رحمة الله عليك يا أبي وأطال الله بعمرك يا أم جورج… كانت كلما دخلت بيتها تركض إلى الهاتف وترفع السماعة وتطلب نداء دمشق 011 ثم تقول لي: يلا اتصل بماماتك وطمنها عنك، احكي مع أبوك وسلم عليه..

لم يكن لاختلاف الدين بيننا أي أثر أو ذكر طيلة فترة معرفتي بها، بل على العكس تماماً كانت بعض أحاديثها الروحانية معي تعزز ارتباطي بدينى وعلاقتي مع ربي، وقليلة جداً المرات التي حدثتني فيها عن دينها ولم ألحظ أبداً أنها حاولت جذبي ضمن سياق عمل تبشيري، لقد تعاملت معي بانفتاح ملفت وإدراك كامل لثوابتي ومعتقداتي، ذات مرة تعجلت المغادرة كي أستدرك صلاة العصر وقد اضطررت لإخبارها بذلك بعد إصرارها على بقائي، لاحظت أنها سعدت بمعرفة التزامي بالصلاة فدلتني على اتجاه القبلة أصرت علي أن أصلي في بيتها. من جهتي أعترف أني ارتكبت بعض الحماقات في مقابل حسن تفهمها.. أذكر مرة أني رحت أعبث بالشوكة بقطعة العجة أمامي على مائدة الغداء، وربما بدا علي أنني كنت أبحث عن شيء ما فيها ، فنظرت إلي مبتسمةً: كول حبيبي كلو حلال مالنا حاطينلك شي!! ..
أووووووووه .. سطل مي باردة!!

ام جورج، السيدة الفاضلة، معلمة في ثانوية، تحب التدريس كثيراً وتتعلق به إلى حد الجنون، حدثتني كثيراً عن شغفها بالتعليم والتربية، حدثتني عن طالباتها، عن زميلاتها وعن المكائد التي حيكت لها لإخراجها من سلك التدريس بالتعاون مع بعض فاسدي السلك دون أن ترضخ أو تستسلم أوتسمح لأحد أن يسرق منها أوكسجين حياتها. حدثتني عن أشياء وتفاصيل كثيرة عن حياتها وعلاقاتها مع أقاربها وأقارب زوجها.. كأنها كانت تجد فيّ ابنها المطيع الذي يصغي لهمومها ويهز برأسه دون أن يحاسبها عما فعلت ولم فعلت.. كنت أطرب لسماع قصصها على أية حال وإن كانت لا تعنيني معظم تلك القصص والحوادث.. أفلا أصغي لها وقد كانت منتنفسي الوحيد إلى الحياة المدنية !!

نسيت أن أقول أن ام جورج أمٌ لشابين وفتاة.. يكبروني جميعهم.. زوجها متوفى منذ زمن، نسيت تفاصيل وفاته التي أخبرتني بها حينها لكن كان يبدو لي أنها كانت تحبه كثيراً، رأيت ذلك في عينها وهي تتصفح صوره وذكرياتها معه، لقد أطلعتني على صور كثيرة، صور لها في طفولتها ثم في صباها ثم أيام خطبتها وصور أيضاً بعد زواجها ومع أولادها.. كانت سعيدة وهي تسرد لي قصة كل صورة وملابساتها..، جولتني مرة في كامل البيت وعرفتني على كامل تفاصيله.. أطلعتني على خزانة مقتنيات زوجها من السُبحات الإسلامية المتنوعة بالأشكال والأحجام.. كان ذلك مسلياً لعسكري يردد الشعارات الوثنية مكرهاً في كل صباح ومساء.

كتبت هذه التدوينة لأقول ميلاد مجيد لك أمي، السيدة دلال دميان..وشكراً لدروس الود والمحبة التي تعلمتها منك ووجدتها فيك .. شكراً لك ولأولادك على كل العطف الذي أحطموني به طيلة سنتين.

ميلاد مجيد أيضاً لكل أصدقائي المسيحيين الذين عرفتهم في دمشق وحمص وحلب
ميلاد مجيد أتمنى أن يعيده الله على سوريا بالحرية أولاً ثم بالأمن والأمان

 
2 Comments

Posted by على 2011/12/26 in أشيائي

 

الأوسمة:

برتوكول الموت … الدفعة الأولى

لم ينتظر السوريون ليطلعوا على كل التحليلات والآراء السياسية حول تفجيري دمشق اليوم حتى يفهموا حقيقة ما جرى، فالحالة مكشوفة منذ دقائقها الأولى وأهل سوريا أدرى بنظامها..

لم ينتظروا .. لأن السوريين تنبؤوا باكراً بتوجه النظام لاستخدام هذا الأسلوب الخسيس والذي خبروه في الثمانينات أثناء التمهيد لحملة الإبادة الأولى، وما كانت موافقة النظام على توقيع بروتوكول المراقبين لتمر هكذا على عقولنا دون أن تثير التساؤلات حول السر الذي دفع به إلى الموافقة على إحضار مراقبين إلى مسرح جرائم عصاباته على الأرض السورية… كان ثمة شيء خفي يُخطط له!

إذن.. تفجيرين هائلين في وقت واحد وسط العاصمة في عقر المؤسسة الأمنية التي تدير عمليات سحق الثورة على مستوى سوريا كلها، يوقعان عشرات القتلى من “المدنيين” على حد تعبير الِإعلام السوري في منطقة غير مأهولة بالمدنيين! بل تعج بالمؤسسات الأمنية ومحاطة بحراسة أمنية غير اعتيادية، في توقيت مبكر نسبياً نسبة إلى عادات الدمشقيين حيث لايزال كثير منهم يغطون في نوم يريحهم من عناء أسبوع كامل من أخبار القتل والتدمير، كان ذلك عند الساعة العاشرة وعشرين دقيقة صباح يوم الجمعة 23/12/2011 جمعة برتوكول الموت بحسب تقويم الثورة السورية.

الأهداف المرجوة من هذه التفجيرات جلية وواضحة، إذ تزامنت مع قدوم لجنة المراقبة العربية لمعاينة الأوضاع الأمنية في سوريا ولا أعرف إن كان صدفة أن يكون مقر إقامتهم على بعد مئات الأمتار فقط من مكاني التفجيرين حيث سارعوا من فورهم إلى زيارة مسرح التفجيرات لتقصي الحقائق برفقة الفريق الأمني السوري المعد مسبقاً!! كان ذلك بمثابة الإبرة الأولى في وريد اللجنة قبل البدء بعملية إثبات أكذوبة “العصابات المسلحة التي تستهدف أجهزة الدولة ومؤسساتها “!! إذن لم يكن محض صدفة كلٌ من التوقيت والمكان والظرف السياسي لهذا الحدث.. كل ذلك دُبر بِلَيل.

النظام، ومن أجل محاولة إثبات صدق أكاذيبه التي تورط فيها منذ بداية الثورة وللهروب من مطالب شعبه بالتحرر من غطرسته وهيمنته ولتغطية قتل ما يزيد عن 6000 مواطن سوري إلى الآن وجرح واعتقال وتشريد عشرات الآلاف الآخرين لم يتوانى عن ارتكام جرائم عديدة تلائم أن تكون أدلة على وجود تلك العصابات، فبالإضافة إلى العسكريين وعناصر الشرطة الذين قتلهم إما لإنتاج أفلام السهرة لقناة الدنيا أو لرفضهم إطلاق النار على المتظاهرين، فإنه أيضاً فجر سككاً للقطار وأنابيب نفط وغاز وحقولاً لتوليد الكهرباء بالإضافة إلى مقار حكومية في مناطق عدة ليخلق الأدلة على تورط جماعات إرهابية مسلحة مدعومة من الخارج في استهدافه.. وهل يدفع شيئاً من جيبه يثنيه عن تدمير مرافق البلاد وقتل أبنائها؟!

الملفت في الحدث أن العدو الافتراضي للنظام –فائق الذكاء والقدرات المادية والعسكرية واللوجستية!- والذي دأب النظام على كشفه طيلة كل الشهور الماضية دون أن يستطيع ذلك استطاع كشفه بعد دقائق من حصول الإنفجارين المتزامنين! وعلاوة على ذلك استطاع القبض على أحد المتورطين في عملية التفجير! ونحن على موعد اليوم أو غداً ربما مع اعترافاته على الشاشة السورية ليتحدث “المتورط” لنا عن المؤامرة المدبرة من قبل قوى إقليمية وأخرى عربية ويذكر لنا كيف كانوا يعدون المتفجرات في دوما وكفر بطنا والميدان وكيف كان الدعم المالي يأتيهم من قطر والمواد المتفجرة من تيار المستقبل وأنهم خططوا بالتنسيق مع مجلس اسطمبول للنيل من صمود سوريا وفتح الطريق أمام المشروع الأمريكي في المنطقة!!

هكذا للأسف تسير الأمور في بلدي.. نظام يريد أن يبقى عنوة، يكذب ، يلفق، يقتل، يدمر، يبيد … لا يهم.. فليسقط العالم كله وليبق هو!

كانت هذه الدفعة الأولى من دماء السوريون على طاولة بروتوكول الموت.. والله وحده يعلم كم سندفع في الأيام القادمة!

من التعليقات الفيسبوكية على الحدث:
- حان الان موعد إسقاط النظام .. حسب التوقيت المحلي لتفجيرات دمشق وما حولها
- إذا مع وصول أول دفعة من المراقبين صار انفجارين مشان يراقبوهن، معناها بس يوصل الفريق كلو شو رح يصير؟
- هافيز يخاطب ابنه جينتاو : يا جحش يا ابن الجحش لك لما بدك تكرر خطة ال 82 اللي اخترعتها أنا لازم تكون كل الظروف الداخلية والخارجية مشابهة يخربيتك شو غبي …. بالفعل يلعن روحي على هالجحش اللي خلفتو!
- انا اتهم بابا نويل بعمليات التفجير لانه يمتلك عربة متطورة تطير من دون ان يكشفها الرادار و دليل التورط اللحية الطويلة القاعدية السلفية
- ولسه في جهات تحريضية عالمية متآمرة تنفي وجود بابا نويل, صحيح اللي استحوا ماتوا بعض الشهود راو اثار حوافر غزلان الرنة على جبهات الناجين من المدنيين الذين كانوا يفطرون الفول و الحمص في يوم العطلة الرسمية داخل مبنى المخابرات!
- أيمن الظواهري : التفجيرين هما اخطاء فردية لا علاقة لي بها .. أنا رئيس التنظيم ولست ملِكه
- في المرة القادمة سنتابع التفجير أثناء وقوعه على الفضائيات السورية
- وكشفو دغري انو القاعدة وراها….اعبقر من هيك نظام ماشفت..عشوي ومننزل مسيرة تأييد
- سبقو كونان والمغامرين الخمسة
- تلفزيون دنيا و الفضائية السورية نقلو الخبر بنفس اللحظة !!!!!ليش كلنا منعرف انو ممنوع يحكو كلمة قبل ما يتوافق عليها من عشرين فرع امن ومن وزارة الاعلام ومن القصر ومن الرئاسة يعني متل هيك موقف بدو كذا ساعة حتى ينتشر , معناها الموافقة اخذينها مسبقة ومتفق عليها
- لك لعمى شو اغبيا، ولك كشفتو حالكن، استنو كم يوم أو كم ساعة ابل ما تقولوا تنظيم القاعدة، عشر شهور وعم تقدروا على العصابات المسلحة، بخمسين دقيقة كشفتو هوية المهاجمين
- لاحظتو شغلة انو جرحى مافي ؟؟؟؟ وكل الجثث متفحمة …!!!!! وهاد الشي بيأكد أنو الجثث هي لجثث الشهداء يلي أخدوها من جبل الزاوية … أو من المعتقلين يلي هننن موجودين اصلا بهي الفروع
- شايفلكون لازم نعمل شي تنسيقية نسميها تنسيقية القاعدة :) شو رأيكون
- توقعت يجي لمكان الانفجار وزير الداخلية او وزير الدفاع او وزير الصحة على الاقل، شو جاب نائب وزير الخارجية؟ عم يستقبل وفد مثلاً؟!!! -

 
5 Comments

Posted by على 2011/12/23 in أشياء فايتة ببعضها

 

الأوسمة:

غربال الثورة السورية … الأئمة الجدد (2)

هنا وقفت بالأمس.. وكنت أتحدث عن الأئمة الجدد الذين قادوا الثورة السورية، أتابع …

على الطرف الآخر ثمة نماذج أخرى أكثر جدية عُوّل عليها كثيراً في وضع حد للظلم والاستبداد بعد أن انفجرت مرارة السوريين من ألوان الظلم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الذي مورس بحقهم طيلة عقود، إلا أن تلك النماذج خيبت الآمال إذ لعبت أدواراً مضادة، وبأحسن احوالها خجولة! أدت إلى نفس النتيجة من انعدام الفاعلية وفقدان القدرة على التغيير أو التأثير.
قد يقول قائل: لكن الطائفة الأولى من الموسيقيين والممثلين والصحفيين والرسامين فيها من فيها من المؤيدين والشبيحة، أذكر هنا أن ثمة فوارق كبيرة في الطابع والمنطلقات الفكرية لكلا الفريقين، ونحن لا ننكر امتلاك أولئك للقيم والمبادئ ودوافع الخير، لكن لأن في الفكر الإسلامي مخزون لا ينضب من قيم العدل والمساواة ونبذ الظلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ناهيك عن الجهاد والتضحية والبذل بأنواعه ما قد لا تجده بالضرورة عند أولئك كان من باب أولى أن يكون ممثلوا التيارات الدينية هم المعنيون قبل غيرهم بحركة التغيير هذه.

عن دمشق أتحدث..

لن أتحدث عن الشيخ البوطي وأمثاله ولا عن المفتي وأشباهه فأولئك جميعاً سقطوا في الحلقات الأولى من مسلسل الثورة وتنوعت مواقفهم بين التخاذل والعمالة والتشبيح، منهم من كان –ولا زال- مأجوراً ومنهم المغبون والدرويش. ما يعنيني الآن هو علماء ومشايخ علقت الشام عليهم آمالاً حقيقية كالشيخ أسامة الرفاعي وأخيه الشيخ سارية والدكتور راتب النابلسي والدكتور وهبة الزحيلي والشيخ كريم راحج، وآخرين .. هؤلاء يتربعون على قلوب مئات الآلاف من السوريين ويقودون تيارات شعبية عريضة من خلال مريديهم وطلابهم لا سيما في المدينة الأهم والأقدر على إحداث التغيير وفصل الحكاية.
لا نبخسهم حقهم.. لقد بدأوا بداية مرضية برغم خجلها الذي نفهم أسبابه، أشاروا إلى الظلم الذي يتعرض له شعبهم في خطبهم ورفضوا أفعال النظام وبثوا رسائل كثيرة في روع مستمعيهم، لكنهم فشلوا فشلا ذريعاً في إصدار الفتوى وتسمية الأمور بمسمياتها وإعلان موقف حقيقي يفهمه كل الدمشقيين، لا تزال في قلبي وقلوب أصدقائي حرقة تلك الجمعة العظيمة الدامية التي سقط فيها العشرات بين جريح وشهيد على حدود المساجد في منطقتي دون أن يتجرأ أحدٌ من “خيالة” المنابر على الإفتاء بتشغيل مكبرات الصوت لتصدح بالقرآن نزولاً عند رغبة الشباب المكلومين والملتاعين من هول ما حدث في ذلك اليوم.. حال مشايخنا يقول لنا نحن معكم والله معكم والحق معكم، ولسانهم يقول لنا إياكم لا تخرجوا.. إنها فتنة، ونحن لا نضمن لكم الشهادة!! لقد ظل هذا التخبط المتمثل في سياسة التلميح تارة والتحذير تارة أخرى هو السائد حتى أواخر الشهر الخامس من الثورة ..، فمع ارتفاع وتيرة الأحداث وتزايد درجة القمع والتنكيل واتساع رقعة الثورة تراجع دور هؤلاء بشكل ملفت حتى انعدم نهائياً قبل أشهر وهذا أمر مثير للعجب! إذ أن ظلم النظام وكفره بالإنسانية والدين زاد وضوحه واشتد سواده مع سكوت هؤلاء ورضوخهم..

الشيخ أسامة اعتدي عليه مباشرة في أشرف ليالي المسلمين وأقدسها، في ليلة القدر.. دخل الشبيحة إلى حرم مسجد الرفاعي ودنسوا سجاده وحطموا أثاثه وضربوا المصلين وأهانوهم واعتقلوا عدداً كبيراً منهم ، ثم ضربوا الشيخ وأدموه بعد أن عرفوه، وتلفظوا بكل ألفاظ الكفر والشرك داخل الحرم.. ماذا فعل الشيخ بعدها؟! لا أخفيكم أن سعادة خفية غمرت قلوب الكثيرين برغم فظاعة الحادثة إذ حملت في داخلها أملاً جديداً في إمكانية انفجار البركان الشامي بولعة من الشيخ أسامة وأصحابه .. لكن خيبة الأمل كانت نصيبنا من جديد، لقد كان جل ما فعله -سامحه الله- أن رفض إعطاء تصريح لقناة الدنيا وفقط.. أنا شخصياً لم أسمع عنه أي تصريح منذ ذلك الوقت أي منذ حوالي أربعة أشهر، حتى أن مسجد الرفاعي أول مشاعل الثورة في دمشق خرج نهائياً الآن عن خارطة الثورة بفعل هذا السكوت والضغط الأمني الشديد الذي تلا الجريمة. ذلك السكوت الذي فضله الشيخ أسامة جرأ النظام في الجمعة التالية على معاودة المحاولة لكن هذه المرة مع الشيخ كريم راجح أثناء خروجه من مسجد الحسن بعد صلاة الجمعة إذ هجموا عليه وحاولوا إيذاءه وضربه لولا فضل الله وحماية الشباب له.

الشيخ سارية.. قال بأنه رأى بأم عينيه قمع المتظاهرين وضربهم في إحدى مظاهرات دمشق، وقال كلاماً قوياً على منبر جامع زيد إثر ما شاهد موجهاً بعض الإشارات إلى أجهزة الأمن والجيش لكن أسلوبه وطريقة عرضه كانت بيئة مناسبة لتقوم قناة الدنيا باجتزاء بعضها على طريقتها! منتجة موقفاً مزوراً للشيخ سارية أربكه وأربك محبيه!! ماذا فعل بعدها الشيخ؟! إنه عوضاً عن الانتقام لهذا التزوير والتضليل فضل السكوت وتسليم الأمر لله.. ونعم بالله .. لكن ماذا عن قضيتنا التي أخذت غفوة مع سكوتكم يا سيدنا؟.. لمن تركتنا ؟

الدكتور وهبة الزحيلي لا أخبار عنه منذ بداية الثورة وقيل أنه معتزل لهذه “الفتنة”!.
الدكتور راتب النابلسي تتضارب الأخبار بين حين وأخر عن مكان وجوده، مرة في ماليزيا ومرة في لبنان ومرة في معتقل الأمن السياسي بدمشق !! المهم أنه لا أثر له في الثورة السورية ولا موقف واضح منها سوى رسالة منسوبة له نشرت على بعض المواقع وجهها إلى الشيخ البوطي يستنكر تأييده للنظام.
علماء ومشايخ آخرون اعتكفوا في صوامعهم إلى حين انتهاء الثورة على أن يخرجوا بعدها لمعاودة دورس تحفيظ القرآن وتعليم أحكام التجويد في حلقاتهم! فحسبي الله ونعم الوكيل.

البارحة تسنى لي الخوض مع أحد الخطباء في نقاش حاد -ليس عقيماً بكل تأكيد- ربما خرجت فيه عن أدب الحوار ورفعت صوتي لدرجة الصراخ أحياناً وكان ذلك استنكاراً لشدة التناقض بين اتفاقه معي بأهمية دوره وواجبه الديني من جهة وعجبي من تحليله وتبريره لتخاذله وفهمه السلبي لقاعدة “لا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة” من جهة أخرى، وذلك عندما كنت أحاول دفعه وتحريضه على فعل أضعف الإيمان هو وأصحابه الخطباء كالمطالبة بالإفراج عن المعتقلين الذين يقبعون من شهور في أقبية مجهولة المكان والظروف، كونه -على أقل تقدير- خطيب مسجد ويحمل درجة عليا في الدراسات الدينية وذو حضور اجتماعي قد يؤهله للوصول إلى أعلى مما نستطيع الوصول إليه نحن، لقد كانت حجته القوية أن أحداً في هذا النظام لن يكترث لطول لحيته ولكبر عمامته وأنهم لن يتجاوبوا مع أي نوع من المطالبات.. ربما كان ذلك صحيحاً .. لكنه استنتج ذلك دون أن يحاول حتى! (1)

شيخ أسامة، شيخ سارية، شيخ كريم، دكتور راتب، دكتور وهبة… يا مشايخ الشام وعلمائها: أين انتم يا أسيادنا من ثورة شعبكم..؟ أين أنتم بين حشود الذين خرجوا على تنوع مشاربهم وطوائفهم الدينية والفكرية.. ؟! لمن تركتم الساحة يا سادة؟
انتهكت إنسانيتنا.. ديست كرامتنا.. سلبت حقوقنا.. انتهكت حرماتنا.. واعتدي على أعراضنا(2).. بالله عليكم متى ستغضبون؟!!

___________________________________________
(1) من أشد ما أزعجني من هذا الشيخ قوله أن هذه الثورة هي نتاج جهودهم الدعوية وخطبهم الرنانة طيلة السنين الفائتة، هنا علا صوتي وعجبت كيف لم يحركهم ما يدّعون أنهم حركوا الشارع به، أحمد الله أن قوة ديننا في ذاته وليست في رجاله.
(2) قبل يومين هجم شبيحة النظام على مظاهرة طالبات في الميدان في دمشق وأسمعوهم أقذع الكلمات ودخلوا إلى مدرستهم وراحوا يخلعون حجاباتهم عنوة!!

 
8 Comments

Posted by على 2011/12/21 in أشيائي

 

الأوسمة:

غربال الثورة السورية … الأئمة الجدد (1)


25 ألف متظاهر –أو يزيدون- خرجوا البارحة في تشييع الطفلة هلا المنجد أو تلك الأخرى المجهولة! في دمشق، ضعوا عشرة خطوط تحت الرقم 25ألف عندما نقول “دمشق” مركز ثقل النظام الأمني.. خرجوا تحت تأثير رغبة عارمة في التظاهر وشهوة صارخة إلى الحرية حولت التشييع إلى عرس جماهيري أنشد فيه الثائرون أناشيد الحرية وهتفوا لشهداء سوريا ولعنوا فيها بعض الأرواح الخبيثة فاختلطت فيها دموعهم مع دمائهم التي انسفحت في الشوراع عندما قرر النظام إنهاء المظاهرة على طريقته! لقد أسقط برصاصه أربعة شهداء وقرابة الثلاثين جريحاً خلال دقائق فقط تزامناً مع اللقاء الصحفي الذي أجراه وزير خارجية النظام على إثر رضوخ نظامه وتوقيعه على بروتوكول لجنة المراقبة العربية.. تحتمل تفاصيل الأحداث الميدانية والسياسية في الأيام الأخيرة تأويلات وتحليلات كثيرة لا يعنيني الخوض فيها الآن.
مما أثار دهشتي في مظاهرة البارحة التي لم أحظى بشرف المشاركة بها للأسف! هتافات ثائري دمشق، لقد هتفوا من أعماقهم وبأعلى أصواتهم لحمص ولعبد الباسط الساروت .. بعضهم بكى أثناء الهتاف ربما ألماً للجراح التي ألمت به جراء محاولة قتله.
من هو عبد الباسط ساروت وما السر وراء الاهتمام الذي حظي به والانشغال بإصابته الطفيفة من بين كل الضحايا والمنكوبين والذي دفع بالدكتور القرضاوي إلى تخصيص جزء من خطبته للحديث عنه؟!..
عبد الباسط شاب في العشرينات كان حارساً لمرمى المنتخب السوري للشباب ثم لنادي الكرامة الحمصي (هذا كل ما أعرفه عنه)، وهل في ذلك ما يستدعي الاهتمام؟! ليس كثيراً، لكن حارس المرمى هذا ترك مرماه لكرات اللاعبين وركض باتجاه الشارع ليشارك أبناء شعبه المطالبين بالحرية فجهر بالحق دون خوف أو تردد، ولأنه حارس مرمى في فريق رسمي أي أنه بمفهوم النظام يمثل نقطة اهتمام وجذب لجمهور كروي عريض ولآخرين من مؤسسات الدولة الرياضية مهما بلغت هامشيتها، الأمر الذي قد يفتح شقاً في المؤسسة الحكومية يصعب رقعه إن اتسع فيما بعد.. لأجل ذلك كان لا بد من تفصيل تهمة لهذا الشاب تليق بمقام الملاحقة والاعتقال وتحرق سمعته نهائياً، فاعتقل، ونصبّه حمقى النظام أميراً لأمارة البياضة السلفية وأجبروه على الاعتراف بذلك ثم أطلقوه ظناً أن الامر انتهى عند هذا الحد! إنه لأمر شيق حقاً أن يُسمع هذا الكلام على مشارف العام 2012 في بلد يتاخم أوروبا ويقوده دكتور شاب منفتح مثقف –كما كنا نظن-! ، لقد أصبح ساروت المطلوب الشخصي لهذا القائد بل دفع في رأسه الملايين بعد فضحه لما أجبر عليه بعد خروجه ما جعل منه بطلاً ثورياً يلتف الناس حوله ويبذلون جهدهم في حمايته. لقد دفع عبد الباسط إلى الآن من الفاتورة ما يكفيه لأن يكف معذوراً دون حرج.. قتلوا أخاه وبعض أصدقائه وأقاربه، دمروا بيته أيضاً .. وحاولوا اغتياله أكثر من مرة.. هل كف ؟! .. لا أبداً.. لقد قرر الاستمرار والتصعيد معرضاً نفسه لمزيد من المخاطر وبقي في الصفوف الأولى حتى نالته تلك الرصاصة التي أقعدته مؤقتاً دون أن تنال من عزيمته.

سأسرد سريعاً بعض من استحضرهم في ذاكرتي ممن انضموا إلى شعبهم وسبحوا بعكس تيار النظام دون اكتراث للعواقب:
- علي فرزات.. الصديق الشخصي -السابق- للرئيس.. أشهر ريشته في دعم طلبة الحرية فكان رد صاحبه مؤلماً.. اختُطف وهو عائد من عمله وأشبع ضرباً وإيذاءً وفُعل به ما لا يحتمل تأمله.. لقد قصفوا له أصابع يديه، كسروا عظامها وقطعوا أوتارها.. وتركوه على قارعة طريق المطار في حال يرثى لها.
- مي سكاف.. ممثلة.. أعلنت معارضتها للنظام وخرجت في المظاهرات واعتقلت وتعرضت للإهانات أثناء فترة اعتقالها وللاعتداء أثناء خروجها من القصر العدلي.. خسرت بعد ذلك عملها.. وضويقت في بيتها حتى اضطرت إلى تغييره.
- إياد شربجي.. صحفي ورئيس تحرير مجلة.. اعتقل أيضاً وتعرض لإهانات الاعتقال وحول للمحاكمة على إثر مشاركته في مظاهرة، ثم بعد خروجه اضطر لإيقاف إصدار مجلته بسبب امتناع مؤسسة المطبوعات عن توزيعها.
- ريم فليحان.. كاتبة سيناريو.. اعتقلت أيضاً بسبب التظاهر وضويقت بعد خروجها ولوحقت حتى هربت من بلدها إلى الأردن عابرة الحدود مشياً على الأقدام.
- فدوى سليمان.. ممثلة.. عرضت نفسها لخطر الاعتقال والقتل باشتراكها الملفت في مظاهرات حمص (مدينة الإمارات السلفية!!).
- محمد آل رشي.. ممثل ومخرج تلفزيوني.. اعتقل من بيته منذ أيام بسبب مشاركاته في مظاهرات الحرية وقد سبق أن هدد واعتدي عليه بأقذع الألفاظ من قبل مؤيدي النظام في شوارع دمشق.
- كذلك فارس الحلو وجلال الطويل.. جلال الطويل ضُرب في مظاهرة الأمس حتى غسلت الدماء رأسه وسحب إلى مخفر الشرطة وهناك اتهم الشبيحة المتظاهرين بأنهم من ضربه.. يا للعجب!
- مالك جندلي.. مؤلف موسيقي وعازف بيانو مغترب في أمريكا.. أعلن وقوفه إلى جانب الثورة وألف بعض المقطوعات دعماً لها، لكن أيدي النظام لم تطله فاستعاضوا عنه بوالديه فاعتدوا عليهما بالضرب المبرح في منزلهم وشوهوا وجوههما.
- طبعاً لا أنسى سميح شقير “صاحب النقب” الذي فتح الطريق أمام كل أولئك بتصدره لائحة الواقفين في وجه النظام القاتل في أغنيته التي فضحت أحداث درعا وعرت حقيقة ما حصل هناك.. أغنيته “يا حيف”.

سأقف هنا فما عدت قادراً على التفكير، لقد أصدر بشار الأسد للتو قانوناً يقضي بإعدام كل تورط باستخدام السلاح أو توزيعه أو اقتنائه أو أو .. أخ .. ألم في رأسي .. إن هذا يعني –بحسب خبرتنا بالنظام- أنهم أعدموا الكثيرين وجاء القانون الآن ليغطي الجريمة وليشرع التخلص من آلاف المعارضين الحاليين (خارج الأقبية وداخلها) إذ أن معظم المعتقلين في سجون النظام من المتظاهرين والمعارضين متهمين بأنهم عصابات إرهابية مسلحة!!

رحمتك يا رب.. ولطفك

(عذراً لم أراجع ما كتبت بما فيه الكفاية!)

 
Leave a comment

Posted by على 2011/12/20 in أشيائي

 
 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.